السيد أحمد الموسوي الروضاتي
98
إجماعات فقهاء الإمامية
أما أوقات فرائض اليوم والليلة ، فلكل واحد منها أول وآخر ، فأول وقت الظهر إذا زالت الشمس ، فإذا مضى من زوالها مقدار أداء الظهر ، دخل وقت العصر ، واشترك وقتاهما إلى أن يبقى من غروب الشمس مقدار أداء العصر ، فيخرج وقت الظهر ، ويختص هذا المقدار للعصر . فإذا غربت الشمس ، خرج وقت العصر ودخل وقت المغرب ، فإذا مضى مقدار أداء ثلاث ركعات ، دخل وقت عشاء الآخرة ، واشتركت الصلاتان في الوقت إلى أن يبقى من انتصاف الليل مقدار أداء صلاة العشاء الآخرة ، فيخرج وقت المغرب ، ويختص ذلك المقدار للعشاء الآخرة ، ويخرج وقتها بمضيه . وأول وقت صلاة الفجر طلوع الفجر الثاني ، وآخره ابتداء طلوع قرن الشمس ، يدل على ذلك ما ذكرناه من الإجماع المشار إليه ، وأيضا قوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً . . . ودلوك الشمس هو ميلها بالزوال إلى أن تغيب ، بلا خلاف بين أهل اللغة والتفسير في ذلك . . . وجواز صلاة العصر بعرفة عقيب الظهر بالاتفاق ، دليل على أن ذلك هو أول وقتها . . . وأما أوقات النوافل في اليوم والليلة فبيانها : أن وقت نوافل الظهر من زوال الشمس إلى أن يبقى من تمام أن يصير ظل كل شيء مثله مقدار ما تصلى فيه أربع ركعات ، ووقت نوافل الجمعة قبل الزوال ، ووقت نوافل العصر من حين الفراغ من صلاة الظهر إلى أن يبقى من تمام أن يصير ظل كل شيء مثليه مقدار ما تصلى فيه أربع ركعات ، إلا في يوم الجمعة ، فإنها تقدم قبل الزوال ، كما قلناه في نوافل الظهر . ووقت نوافل المغرب من حين الفراغ منها إلى أن يزول الشفق من ناحية المغرب ، ووقت الوتيرة حين الفراغ من فريضة العشاء الآخرة ، ووقت صلاة الليل من حين انتصافه إلى قبيل طلوع الفجر ، ووقت ركعتي الفجر من حين الفراغ من صلاة الليل ، إلى ابتداء طلوع الحمرة من ناحية المشرق . وأما أوقات ما عدا فرائض اليوم والليلة ونوافلهما من الفرائض والنوافل ، فيأتي ذكرها مندرجا في ضمن فصولها إن شاء اللّه تعالى . ويكره الابتداء بالنافلة من غير سبب ، حين طلوع الشمس ، وحين قيامها نصف النهار في وسط السماء إلا في يوم الجمعة خاصة ، وبعد فريضة العصر ، وقبل غروب الشمس ، وبعد فريضة الغداة ، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه .